‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيليا أبو ماضي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إيليا أبو ماضي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 سبتمبر 2010

المساء :::::: إيليا أبو ماضي





لسحب تركض في الفضاء الرّحب ركض الخائفين
و الشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
و البحر ساج صامت فيه خشوع الزاهدين
لكنّما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
سلمى ... بماذا تحلمين ؟
* * *
أرأيت أحلام الطفوله تختفي خلف التّخوم ؟
أم أبصرت عيناك أشباح الكهوله في الغيوم ؟
أم خفت أن يأتي الدّجى الجاني و لا تأتي النجوم ؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنّما
أظلالها في ناظريك
تنمّ ، يا سلمى ، عليك
إنّي أراك كسائح في القفر ضلّ عن الطّريق
يرجو صديقاً في الفـــــــــــلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ، و يخاف تخدعه البروق
بل أنت أعظم حيرة من فارس تحت القتام
لا يستطيع الانتصار
و لا يطيق الانكسار
* * *
هذي الهواجس لم تكن مرسومه في مقلتيك
فلقد رأيتك في الضّحى و رأيته في وجنتيك
لكن وجدتك في المساء وضعت رأسك في يديك
و جلست في عينيك ألغاز ، و في النّفس اكتئاب
مثل اكتئاب العاشقين
سلمى ... بماذا تفكّرين ؟
* * *
بالأرض كيف هوت عروش النّور عن هضباتها ؟
أم بالمروج الخضر ساد الصّمت في جنباتها ؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى و كناتها ؟
أم بالمسا ؟ إنّ المسا يخفي المدائن كالقرى
و الكوخ كالقصر المكين
و الشّوك مثل الياسمين
* * *
لا فرق عند اللّيل بين النهر و المستنقع
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجّع
إنّ الجمال يغيب مثل القبح تحت البّرقع
لكن لماذا تجزعين على النهار و للدّجى
أحلامه و رغائبه
و سماؤه و كواكبه ؟
* * *
إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج و لا المياه خريرها
كلا ، و لا منع النّسائم في الفضاء مسيرها
ما زال في الورق الحفيف و في الصّبا أنفاسها
و العندليب صداحه
لا ظفره و جناحه
* * *
فاصغي إلى صوت الجداول جاريات في السّفوح
واستنشقي الأزهار في الجنّات ما دامت تفوح
و تمتّعي بالشّهب في الأفلاك ما دامت تلوح
من قبل أن يأتي زمان كالضّباب أو الدّخان
لا تبصرين به الغدير
و لا يلذّ لك الخرير
* * *
لتكن حياتك كلّها أملا جميلا طيّبا
و لتملإ الأحلام نفسك في الكهولة و الصّبى
مثل الكواكب في السماء و كالأزاهر في الرّبى
ليكن بأمر الحبّ قلبك عالما في ذاته
أزهاره لا تذبل
و نجومه لا تأفل
* * *
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إنّ التأمّل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
فدعى الكآبة و الأسى و استرجعي مرح الفتاه
قد كان وجهك في الضّحى مثل الضّحى متهلّلا
فيه البشاشة و البهاء
ليكن كذلك في المساء



الأحد، 5 سبتمبر 2010

إيليا أبو ماضى ::: ابتســــــــــــ






قال:"السماء كئيبة!" وتجـهمـا
قلت:ابتسم يكفى التجهم فى السما!
قال:الصبا ولى!فقلت له:ابتسـم
لن يرجع الأسف الصبـا المتصرمـا!
قال:التى كانت سمائى فى الهوى
صارت لقلبـى فى الغرام جهنمــا
خانت عهودى بـعــدما ملكتــها
قلبــى,فكيف أطيـق أن أتبسمــا!
قلت:ابتسم واطرب فلـو قارنتها
قضيت عمرك كله متألمـــــــــاّ!
قال:التجارة فى صــراع هـائـل
مثل المسافر يقتله الظمــــــا
أو غـــادة مسـلــولة محتـاجة
لدم,وتنفث كلما لهثت دمــــــاّ!
قلت:ابتسم, ما أنت جالب دائها
وشفائها, فإذا ابتسمت فربمـــا
أيكون غيرك مجرما,وتبيت ى وجل
كأنك أنت صرت المجرمـــــــــا؟
قال: العدى حولى علت صيحـاتهم
أأسر والأعداء حولى فى الحمـــى؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمـهم
لو لم تكن منهم أجل وأعظمــــا!
قال: المواسم قد بدت أعلامــها
وتعرضت لى فى الملابس والدمـــى
وعلــتى للأحبـــاب فـــرض لازم
لكن كفى ليس تملك درهمـــــــا
قلت:ابتسم,يكفيـك أنك لم تـزل
حيا, ولست من الأحبة معدمـــــا!
قال الليــالى جرعتنى العلقمـا*** قلت:ابتسم, ولئن جرعت العلقمـا
فلعــل غيــرك إن رآك مرنــما
طرح الكىبة جانبا وترنمــــــا
أتراك تغنـــم بالتبرم درهمــا
أم أنت تخسر بالبشاشة مغنمـــا؟
يا صح لا خطــر على شفتيــك أن
تتثلما, والوجه أن يتحطمـــــا
فاضحـك فإن الشهــب تضحك والد *** جى متلاطم ولذا نحب الأنجمـــــا!
قال: البشاشة ليـس تسعد كائنا
يأتى إلى الدنيا ويذهب مرغمــا
قلت:ابتسـم مادام بينك والردى
شبر,فإنك بعد لن تتبسمـــــــا




الجمعة، 3 سبتمبر 2010

كم تشتكي :::: إيليا أبو ماضي




كم تشتكي و تقول إنّك معدم
و الأرض ملكك و السماو الأنجم ؟
و لك الحقول وزهرها و أريجها
و نسيمها و البلبل المترنّم
و الماء حولك فضّة رقراقة
و الشمس فوقك عسجد يتضرّم
و النور يبني في السّفوح و في الذّرى
دورا مزخرفة و حينا يهدم
فكأنّه الفنّا عابثا
آياته قدّام من يتعلّم
و كأنّه لصفائه و سنائه
تعوم به الطّيور الحوّم
هشّت لك الدّنيا فما لك واجما ؟
و تبسّمت فعلام لا تتبسّم
إن كنت مكتئبا لعزّ قد مضى
هيهات يرجعه إليك تندّم
أو كنت تشفق من حلول مصيبة
هيهات يمنع أن تحلّ تجهّم
أو كنت جاوزت الشّباب فلا تقل
شاخ الزّمان فإنّه لا يهرم
أنظر فما تطلّ من الثّرى
صور تكاد لحسنها تتكلّم
ما بين أشجار كأنّ غصونها
أيد تصفّق تارة و تسلّم
و عيون ماء دافقات في الثّرى
تشفي السقيم كأنّما هي زمزم
و مسارح فقتن النسيم جمالها
فسرى يدندن تارة و يهمهم
فكأنّه صبّ بباب حبيبة
متوسّل ، مستعطف ، مسترحم
و الجدول الجذلان يضحك لاهيا
و النرجس الولهان مغف يحلم
و على الصعيد ملاءه من سندس
و على الهضاب لكلّ حسن ميسم
فهنا مكان بالأريج معطّر
و هناك طود بالشّعاع مهمّم
صور و أيات تفيض بشاشة
حتّى كأنّ الله فيها يبسم
فامش بعقلك فوقها متفهّما
إنّ الملاحة ملك من يتفهّم
أتزور روحك جنّة فتفوقها
كيما تزورك بالظنون جهنّم ؟
و ترى الحقيقة هيكلا متجسّدا
فتعافها لوساوس تتوهّم
يا من يحنّ إلى غد في يومه
قد بعث ما تدري بما لا تعلم
...
قم بادر اللّذّات فواتها
ما كلّ يوم مثل هذا موسم
واشراب بسرّ حصن سرّ شبابه
وارو أحاديث المروءة عنهم
المعرضين عن الخنا ، فإذا علا
صوت يقول : " إلى المكارم " أقدموا
الفاعلين الخير لا لطماعة
في مغنم ، إنّ الجميل المغنّم
أنت الغنيّ إذا ظفرت بصاحب
منهم و عندك للعواطف منجم
رفعوا لديهم لواء عاليا
و لهم لواء في العروبة معلم
إن حاز بعض النّاس سهما في العلى
فلهم ضروب لا تعدّ و أسهم
لا فضل لي إن رحت أعلن فضلهم
بقصائدي ، إنّ الضحى لا يكتم
لكنّني أخشى مقالة قائل
هذا الذي يثني عليهم منهم
أحبابنا ما أجمل الدنيا بكم
لا تقبح الدّنيا و فيها أنت

الاثنين، 2 أغسطس 2010

سلمى بماذا تفكرين؟ :: إيليا أبو ماضي

السحــــــب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمــــــــــــــــــس تـــــــــــبـــــــدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
والبحـــــــــــــــــــــر ساجٍ صامـــــــــــــــــتٌ فيه خشوع الزاهدين
لكنما عـــــــــيناك باهتتان في الأفـــــــــــــــــــــق البعـــــــــــــيد
سلمى …بماذا تفكرين؟
سلمى …بماذا تحلميـــــــن؟

أرأيت أحلام الطفــــــــــــــــــــولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناك أشــــــــــــــــباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجـــــــــــاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمـــــــــحـــــــــــــــــــــين من المــشــــاهد إنما
أظلالـــــها في ناظريك
تنم ، ياســـلمى ، عليك
إني أراك كســــــــــــــــــائحٍ في القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقاً في الفـــــــــــلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضــــــــوءها ، ويـــــــــــــخاف تخدعهُ البروق
بــــلْ أنت أعظم حـــــــــــــــــيرة من فــــــارسٍ تحت القتام
لا يستطيع الانتــــصار
ولا يطيق الانــــــكسار
هــــــذي الهواجـــــــس لم تكن مرســــــــومة في مقلتيك
فلقـــــد رأيـــتـــك في الضــــحى ورأيته في وجـــــنتيك
لكن وجــــــدتُك في المساء وضـــــعت رأسك في يديك
وجـــــــلست في عــــــينيك ألغازٌ ، وفي النفــس اكتئاب
مــــثل اكتئاب العاشقين
ســلمى …بماذا تفكرين
بالأرض كيف هـــــــوت عروش النور عن هضباتها؟
أم بالمـــــــــروج الخُضرِ ســــــاد الصمت في جنباتها؟
أم بالعــــــصـــــافــــــــــــير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟
أم بالمـــــــسا؟ إن المســــــــــــــا يخفي المدائن كالقرى
والكوخ كالقصر المكينْ
والشـوكُ مــــــــــــــــــــــثلُ الياسمين
لا فــــــــرق عــــــــــند الليل بين النهــــــــــر والمستنقع
يخفي ابتسامات الطـــــــــــــــروب كأدمع المـــــــتوجعِ
إن الجـــــــــمالَ يغـــــــيبُ مـــــــــــــــــثل القبح تحت البرقعِ
لكن لماذا تجــــــــــــزعـــــــــــــــين على النهار وللدجى
أحـــــــــــلامه ورغائبه
وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟
إن كان قد ســــــــــــــــــتر البلاد سهـــــولها ووعورها
لم يسلـــــــــــــب الزهر الأريج ولا المياه خـــــــريرها
كلا ، ولا منعَ النســــــــــــــــــــائم في الفضاءِ مسيرُهَا
ما زال في الــــوَرَقِ الحفــــيفُ وفي الصَّبَا أنفــــــاسُها
والعــــــــندليب صداحُه
لا ظفـــــــــــرُهُ وجناحهُ
فاصغي إلى صـــــــــوت الجداول جارياتٍ في السفوح
واســــــتنشـــــــــقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح
وتمتعي بالشــــــــــــــهـــــب في الأفلاك مادامتْ تلوح
من قــــــبل أن يأتي زمان كالضـــــــــــــباب أو الدخان
لا تبصرين به الغــدير
ولا يلـــــــذُّ لك الخريرْ
مـــات النهار ابن الصباح فلا تقـــــــــــــــولي كيف مات
إن التــــــــــــــــأمل في الحــــــــــياة يزيد إيمـــــــــــــان الفتاة
فدعي الكآبة والأسى واســـــــــــــــــترجعي مرح الفتاةْ
قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهـــــــــــــللاً
فيه البشـــــاشة والبهاءْ
ليكن كــذلك في المساءْ


هذه أول قصيده شارك بها تميم فى مسابقة أمير الشعراء خفقان قلب خفقان قلب خفقان قلب .......... قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ............