‏إظهار الرسائل ذات التسميات فاروق جويدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فاروق جويدة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

هذه بلاد لم تعد كبلادى :::: فاروق جويدة





كم عشت أسأل اين وجه بلادي

اين النخيل واين دفء الوادي

لا شيء يبدو في السماء أمامنا.

.غير الظلام وصورة الجلادِ

هو لايغيب عن العيون كأنه

قدر كيوم البعث والميلادِ

قد عشت اصرخ بينكم وأنادى

أبني قصورا من تلال رمادي

أهفو لأرض لا تساوم فرحتي

لا تستبيح كرامتي وعنادي

أشتاق أطفالا كحبات الندى

يتراقصون مع الصباح النادي

أهفو لأيام توارى سحرها

.صخب الجياد وفرحة الأعيادِ

اشتقت يوما أن تعود بلادي.

غابت وغبنا وانتهى ببعادي

في كل نجم ضل حلم ضائع

وسحابة لبست ثياب حدادي

وعلى المدى أسراب طير راحل

.نسي الغناء فصار سرب جرادِ

هذه بلاد تاجرت في أرضها

.وتفرقت شيعا بكل مزادِ

لم يبق من صخب الجياد سوى الأسى

تاريخ هذه الأرض بعض جيادِ

في كل ركن من ربوع بلادي.

تبدو أمامي صورة الجلادِ

لمحوه من زمن يضاجع أرضها

.حملت سفاحا فاستباح الوادي

لم يبق غير صراخ أمس راحل

.ومقابر سئمت من الأجدادِ

وعصابة سرقت نزيف عيوننا

.بالقهر والتدليس والأحقادِ

ما عاد فيها ضوء نجم شاردٍ

ماعاد فيها صوت طير شادي

تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا.

وتزورنا دوما بلا ميعادِ

شيء تكسر في عيوني بعدما.

.ضاق الزمان بثورتي وعنادي

أحببتها حتى الثمالة بينما

باعت صباها الغض للأوغادِ

لم يبق فيها غير صبح كاذب

.وصراخ أرض في لظى استعبادِ

لا تسألوني عن دموع بلادي

عن حزنها في لحظة استشهادي

في كل شبر من ثراها صرخة

كانت تهرول خلفنا وتنادي

الأفق يصغر والسماء كئيبة

خلف الغيوم أرى جبال سوادِ

تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا.

والريح تلقي للصخور عتادِ

نامت على الأفق البعيد ملامح

وتجمدت بين الصقيع أيادِ

ورفعت كفي قد يراني عابر

.فرأيت أمي في ثياب حدادِ

أجسادنا كانت تعانق بعضها

كوداع أحباب بلا ميعادِ

البحر لم يرحم براءة عمرنا

تتزاحم الاجساد في الاجساد

حتى الشهادة راوغتني لحظة

واستيقظت فجرا أضاء فؤادي

هذا قميصى فيه وجه بنيتي

ودعاء أمي ، كيس ملح زادي

ردوا إلى أمي القميص فقد رأت

.ما لا أرى من غربتي ومرادي

وطن بخيل باعني في غفلة

حين اشترته عصابة الإفسادِ

شاهدت من خلف الحدود مواكبا

.للجوع تصرخ في حمى الأسيادِ

كانت حشود الموت تمرح حولنا

.والعمر يبكي والحنين ينادي

ما بين عمر فر مني هاربا

وحكاية يزهو بها أولادي

عن عاشق هجر البلاد وأهلها

ومضى وراء المال والأمجادِ

كل الحكاية أنها ضاقت بنا

.واستسلمت للص والقواد

في لحظة سكن الوجود تناثرت

حولي مرايا الموت والميلادِ

قد كان آخر ما لمحت على المدى

والنبض يخبو صورة الجلادِ

قد كان يضحك والعصابة حوله

وعلى امتداد النهر يبكي الوادي

فصرخت والكلمات تهرب من فمي

.هذه بلاد لم تعد كبلادي




موعد بلا لقاء :::: فاروق جويدة




موعد بلا لقاء :::: فاروق جويدة



ووقفت أنظر في العيون
الحائرات على بحار من دموع
والليل يفرش بالظلام طريقنا
والخوف يعبث بامتهان في الضلوع
تتبعثر الأحلام في الأعماق
تهوى فوق أشلاء الشموع
تتعثر الخطوات في قدمي
وتسألني.. الرجوع
ما زلت أمضي خلف أوهام
قضيت العمر تخدعني
على هذي الربوع
* * *
وأخذت أنظر في الطريق
وكاد يغلبني البكاء
كنا هنا بالأمس
كان الحب يحملنا بعيدا للسماء
ما أتعس الدنيا
إذا احترقت زهور العمر
في ليل الجفاء
الآن أبحث عنك في كل الوجوه
وكأنني طفل على الأحزان يوما عودوه
وكأنني شيخ يموت و بالأماني كبلوه
وكأنني طير بلا عش و عاش ليصلبوه
ووقفت أنظر في الطريق..
أترى أراك على رحيقك تعبرين؟
ووراء ظلك
تلهث الأحلام سكرى بالحنين؟
وعلى جبينك بسمة الأيام غفران السنين؟
* * *
ووقفت أنظر في الطريق
طفل وعاشقة وكهل
شاخ حزنا في الدروب
ودماء أحلام يثور أنينها بين القلوب
وهناك شيخ
في الطريق يطوف تحمله الذنوب
وصغيرة حملت كتابا بين نهديها
لتلحق بالغروب
والوقت كالضيف الثقيل
يسير مكتئب القدم
واليأس يحملني ويلقيني
بقايا.. للألم
* * *
أترى سترجع مثلما قالت
على همس الغروب؟
الشمس تشطرها السماء و خلفها
يبكي السحاب على الرحيل
والليل من خلف الضياء
يطل في خبث على وجه النخيل
والوقت كالسجان
يصفعني و يتركني
على أمل.. عليل
ستعود في همس الغروب
قلبي يذوب مع المغيب
ما أبطأ النبضات في قلب يذوب
ما أطول الأحزان لو عادت..
لتعصف بالقلوب
الليل يظهر من بعيد
ويصول خلف ردائه
وكأنه حزن.. يطارد يوم عيد
وأتى يداعبني و قال:
رجعت تحزن من جديد
الدرب أصبح خاليا
وأنا أحدق في الطريق
لا شيء غير الصمت
كل الناس يلقيها
طريق في طريق
وبقيت وحدي
أرقب الخطوات تسألني:
متى قلبي.. يفيق؟
ما زال ينظر في الطريق






الجمعة، 29 أكتوبر 2010

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء :::: فاروق جويدة



ماذا تبقى من بلاد الأنبياء :::: فاروق جويدة
(2)‏









ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

في حانة التطبيع

يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم

تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء

لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء

حملوه بين الناس

في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات

في الأوكار.. في دور العبادة

في قبور الأولياء

يتسللون على دروب العار

ينكفئون في صخب المزاد

ويرفعون الراية البيضاء..

ماذا سيبقى من سيوف القهر

والزمن المدنس بالخطايا

غير ألوان البلاء

ماذا سيبقى من شعوب

لم تعد أبداً تفرق

بين بيت الصلاة.. وبين وكر للبغاء

النجمة السوداء

ألقت نارها فوق النخيل

فغاب ضوء الشمس.. جف العشب

واختفت عيون الماء

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء

وعلى بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء

فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء

لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا

غير الشتات.. وفرقة الأبناء

والدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة

خرجت من التاريخ

واندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء..

في عينها اختلطت

دماء الناس والأيام والأشياء

سكنت كهوف الضعف

واسترخت على الأوهام

ما عادت ترى الموتى من الأحياء

كُهّانها يترنحون على دروب العجز

ينتفضون بين اليأس والإعياء

ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟

من أي تاريخ سنبدأ

بعد أن ضاقت بنا الأيام

وانطفأ الرجاء

يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

يتسلل الضوء العنيد من البقيع

إلى روابي القدس

تنطلق المآذن بالنداء

ويطل وجه محمد

يسري به الرحمن نوراً في السماء..

الله أكبر من زمان العجز..

من وهن القلوب.. وسكرة الضعفاء

الله أكبر من سيوف خانها

غدر الرفاق.. وخِسة الأبناء

جلباب مريم

لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء

في المهد يسري صوت عيسى

في ربوع القدس نهراً من نقاء

يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

هزي بجذع النخلة العذراء

يتساقط الأمل الوليد

على ربوع القدس

تنتفض المآذن يبعث الشهداء

تتدفق الأنهار.. تشتعل الحرائق

تستغيث الأرض

تهدر ثورة الشرفاء

يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

هزي بجذع الٖخلة العذراء

رغم اختناق الضوء في عيني

ورغم الموت.. والأشلاء

مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل

رماد طاغية تناثر في الفضاء

مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق

وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء

مازلت أحلم أن أرى الأطفال

يقتسمون قرص الشمس

يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء

مازلت أحلم…

أن أرى وطناً يعانق صرختي

ويثور في شمم.. ويرفض في إباء

مازلت أحلم

أن أرى في القدس يوماً

صوت قداس يعانق ليلة الإسراء..

ويطل وجه الله بين ربوعنا

وتعود.. أرض الأنبياء










من قال أن النفط أغلى من دمي 2 ::: فاروق جويدة








يطلّ صاروخ لقيط الوجه..
لم يعرف له أبداً مدار
ويصيح فينا: "أين أسلحة الدمار؟؟"
هل بعد موت الضحكة العذراء فينا..
سوف يأتينا النهار
الطائرات تسد عين الشمس..
والأحلام في دمنا انتحار
فبأيّ حق تهدمون بيوتنا
وبأي قانون..تدمر ألف مئذنة..
وتنفث سيل نار
تمضي بنا الأيام في بغداد
من جوع..إلى جوع....ومن ظمأ..إلى ظمأ
وجه الكون جوع..أو حصار
يا سيد البيت الكبير.. يا لعنة الزمن الحقير
في وجهك الكذاب.. تخفي ألف وجه مستعار
نحن البداية في الرواية.. ثم يرفع الستار
هذي المهازل لن تكون نهاية المشوار
هل صار تجويع الشعوب.. وسام عزّ وافتخار؟!
هل صار قتل الناس في الصلوات.. ملهاة الكبار؟!
هل صار قتل الأبرياء.. شعار مجد..وانتصار؟!
أم أن حق الناس في أيامكم.. نهب..وذلّ ..وانكسار
الموت يسكن كل شيء حولنا.. ويطارد الأطفال من دار..لدار
ما زلت تسأل: "أين أسلحة الدمار.؟"
أطفال بغداد الحزينة..في المدارس يلعبون
كرة هنا..كرة هناك..طفل هنا..طفل هناك
قلم هنا..قلم هناك..لغم هنا..موت..هلاك
بين الشظايا..زهرة الصبار تبكي
والصغار على الملاعب يسقطون
بالأمس كانوا هنا..
كالحمائم في الفضاء يحلقون
فجر أضاء الكون يوما.. لا استكان ولا غفا
يا آل بيت محمد..كم حنّ قلبي للحسين..وكم هفا
غابت شموس الحق .. والعدل اختفى
مهما وفى الشرفاء في أيامنا.. زمن "النذالة" ما وفى
مهما صفى العقلاء في أوطاننا.. بئر الخيانة ما صفى..
بغداد يا بلد الرشيد..
يا قلعة التاريخ ..والزمن المجيد
بين ارتحال الليل والصبح المجنّح
لحظتان..موت..و..عيد..
ما بين أشلاء الشهيد يهتز
عرش الكون في صوت الوليد
ما بين ليل قد رحل.. ينساب صبح بالأمل
لا تجزعي بلد الرشيد.. لكلّ طاغية أجل
طفل صغير..ذاب عشقا في العراق
كراسة بيضاء يحضنها..وبعض الفلّ..
بعض الشعر والأوراق
حصالة فيها قروش..من بقايا العيد..
دمع جامد يخفيه في الأحداق
عن صورة الأب الذي قد غاب يوما..لم يعد..
وانساب مثل الضوء في الأعماق
يتعانق الطفل الصغير مع التراب..
يطول بينهما العناق
خيط من الدم الغزير يسيل من فمه..
يذوب الصوت في دمه المراق
تخبو الملامح..كل شيء في الوجود
يصيح في ألم : فراق
والطفل يهمس في آسى:
اشتاق يا بغداد تمرك في فمي..
من قال إن النفط أغلى من دمي
بغداد لا تتألمي..
مهما تعالت صيحة البهتان في الزمن العَمي
فهناك في الأفق يبدو سرب أحلام.. يعانق انجمي
مهما توارى الحلم عن عينيك.. قومي..واحلمي
ولتنثري في ماء دجلة أعظمي
فالصبح سوف يطلّ يوما.. في مواكب مأتمي
الله اكبر من جنون الموت .. والموت البغيض الظالمِ
بغداد..لا تستسلمي.. بغداد ..لا تستسلمي
من قال إن النفط أغلى من دمي؟!

هذه أول قصيده شارك بها تميم فى مسابقة أمير الشعراء خفقان قلب خفقان قلب خفقان قلب .......... قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ............