‏إظهار الرسائل ذات التسميات دواوين محمد الماغوط. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دواوين محمد الماغوط. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 يوليو 2010

دواوين محمد الماغوط ::: اليتيم




آه
الحلم ...
الحلم ...
عربتي الذهبية الصلبة
تحطمتْ , وتفرقَ شملُ عجلاتها كالغجر
في كل مكان
حلمتُ ذات ليلة بالربيع
وعندما استيقطت
كانت الزهور تغطي وسادتي
وحلمتُ مرةً بالبحر
وفي الصباح
كان فراشي مليئاً بالأصداف وزعانف السمك
كانتِ الحراب
تطوقُ عنقي كهالة المصباح .
... فلن تجدوني بعد الآن
في المرافئ أو بين القطارات
ستجدونني هناك ... في المكتبات العامة
نائماً على خرائط أوروبا
نومَ اليتيم على الرصيف
حيث فمي يلامس أكثر من نهر
ودموعي تسيل من قارةٍ إلى قارة
.

دواوين محمد الماغوط ::: سلمية




سلمية : الأدمعةُ التي ذرفها الرومان
على أولِ أسير فكَ قيوده بأسنانه
ومات حنيناً إليها .
سلمية .. الطفلةُ التي تعثرتْ بطرف أوروبا
وهي تلهو بأقراطها الفاطمية
وشعرها الذهبي
وظلتْ جاثيةً وباكيةً منذ ذلك الحين
دميتها في البحر
وأصابعها في الصحراء .

يحدُها من الشمال الرعب
ومن الجنوب الحزن
ومن الشرق الغبار
ومن الغرب .. الأطلالُ والغربان
فصولها متقابلةٌ أبداً
كعيون حزينةٍ في قطار .
نوافذها مفتوحةٌ أبداً
كأفواهٍ تنادي .. أفواه تلبي النداء
في كل حفنةٍ من ترابها
جناحُ فراشة أو قيدُ أسير
حرفٌ للمتنبي أو سوط للحجاج
أسنانُ خليفة , أو دمعةُ يتيم
زهورها لا تتفتحُ في الرمال
لأن الأشرعة مطويةٌ في براعمها
لسنابلها أطواقٌ من النمل
ولكنها لا تعرفُ الجوع أبداً
لأن أطفالها بعددِ غيومها
لكل مصباح فراشة
ولكل خروفٍ جرس
ولكل عجوز موقدٌ وعباءة
ولكنها حزينةً أبداً
لأن طيورها بلا مأوى

كلما هبَ النسيم في الليل
ارتجفت ستائرها كالعيون المطروفة
كلما مر قطارٌ في الليل
اهتزتْ بيوتها الحزينةُ المطفأه
كسلسلةٍ من الحقائب المعلقة في الريح
والنجومُ أصابع مفتوحة لالتقاطها
مفتوحة – منذ الأبد – لالتقاطها .

هذه أول قصيده شارك بها تميم فى مسابقة أمير الشعراء خفقان قلب خفقان قلب خفقان قلب .......... قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ............