‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الرحمن العشماوي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الرحمن العشماوي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 14 مارس 2011

فهمْـــــــــتُكم :::: عبد الرحمن العشماوي




فهمْـــــــــتُكم :::: عبد الرحمن العشماوي
-----------------------------------------------------------


فهمْـــــــــتُكمْ بعدَ أعـــــــوامٍ وأعْــــــوامِ الآنَ أدْركتُ ،تفــــريـطِي وإِجْـــــرامي

الآنَ أدْركتُ معـــــنى أنَّكــــــــــــم بشرٌ لكمْ حقـــوقٌ ، ولســــتُم محــــضَ أنعامِ

فهمـــــتكم يا بَني شعـــبي وقـــــــدْ لعِبتْ بكُمْ جنــــــودي وقـــــــــوَّاتي وأَزْلامـي

نعم ، ملأْتُ سجــــــوني من أكَارِمــــــكمْ وكَانَ تعـــــذيبُــــهم رمْــــزاً لإقْـدامي

حكمتُ بالسِّجــــــنِ تأبيـــــــداً لطائــــفةٍ أَصْلَيْـــتُها في سجـــــــوني نـــــارَ آلامِ

ولَمْ تَـــدَعْ سَــــعْيَــــها للدِّيــــنِ طائـــفةٌ أُخـــــرى ، فأصْـــدَرْتُ فيها حُكمَ إعْدامِ

جَعَـــلْتُ أرضكُم الخضـــراءَ مُعْــتَـــقَلاً حقَّــــقتُ فـــــــــيهِ بسيفِ الظُّلْمِ أحلامي

أطْــــلَقْتُ فيـــكم على ظُـــــلْمٍ جَلاَوِزَتي ما بــــــــينَ لصٍّ وكـــــــــذَّابٍ ونــــمَّامِ

نعمْ ، جَعَلْـــتُ بيـــــوتَ اللهِ خــــــــاوِيةً مِـنْ كُـــــــلِّ داعٍ وصــــــوَّامٍ وقــــــوَّامِ

حتى الأذانُ تــــوارى عـــن مآذِنِـــــــكم وعن وســائل إعــــــلاني وإعـــــلامي

أمَّا حجابُ العذارى فهـــــو مُعْـــــضِلةٌ حَاربْتُــــها بإهـــانــــــاتي وإرْغـــــامي

نَعَــم ، جعلتُ منَ الطُّغــــــيانِ لافِـــــتةً فـــــيها معَـــالِمُ مِنْ قَــــسْـري وإلْزامي

لكِنَّني الآنَ يا شعــــبي وقــــــد سَلَـــفَتْ أيَّامــــــــــــكم بمآســــــــيها وأيَّـــــامي
أقولُـــها ، ونجـــومُ الليــــــلِ تَشْهَدُ لي : فهِــــــمْتُكم ، وإليكم فـــــضْلُ إفْــهامِي

فهِـمْتُــــكم ، فلــــقدْ صرْتم عَــــــمَالِقـةً وكُنتُ أبـــــصرُ فيكم شــــكلَ أقْـــــزامِ

فهـــمتها الآنَ ، إنِّي قـــدْ ظَـلَمْتُ ، ولـمْ أرْحـم فــــــــقيراً ، ولمْ أَلْطُفْ بأيْـــــتامِ

ولمْ أقــــــدِّمْ طـــــعاماً للجـــــياعِ ، ولم أقــــــــدِّمْ المــــــاءَ للمُسْــــتَنجدِ الظَّامي

ولمْ أقـــــــــدِّمْ ثيــــــاباً للعُــــــراةِ ، ولم أمنح تلاميــــــذكم حِــــــبراً لأقـــــــلامِ

فهِمْتُكمْ ، فافْهَـموني ، وافْهموا لُغـــــتي وقابـــــلوا لُؤمَ أخــــلاقي بإكــــــــــرامِ

إنّي سأفتَـــــــحُ أبـــــوابَ العــطاءِ لكـم وســوفَ أُصـــــــدِرُ للإصلاحِ أحكامي

هــيَّا ، ضعوا في يدَيْ أيـــديْ تعاونُكــم يـــا أخـــوتي وبني عــــــمِّي وأرْحامي

إنِّي صحوتُ على نورِ الصَّباحِ ، وقــدْ طـــوَيتُ عِقْـــــدَينِ في ظُلْمٍ وإظـــــلامِ

فهمتكم ، أيُّــها الشعــبُ الذي دعَسَـــتْ أحلامَه في طــريقِ الجَــــوْرِ أقــــدامي

الآن أدْركـــتُ أنِّي كـــنتُ في نفـــــــقٍ منْ غفْــــلَـــتي وضــلالاتي وآثــــــامي


*** *** **

أَنْهى الحـــــديثَ ، ولمْ يفـطن لخطبـــتهِ إلاَّ الصَّــدى و الّلَظى في قَـــلْبِه الدَّامي

وجَلْجَــــــــلَتْ صرْخةُ المستـهزئينَ بهِ : فــــــاتَ الأوانُ ، فلا تركن لأوهــــــامِ

نســـــيْتَ أنَّ لنــــا ربًّــــــا نلــــوذُ بـــهِ إذا تَـــــــطَاوَلَ فـينا جَـــــــورُ حُــــكَّامِ





الجمعة، 19 نوفمبر 2010

شموخ الصابرين ::::: عبد الرحمن العشماوي




شموخ الصابرين ::::: عبد الرحمن العشماوي









لحقَ الشيخُ بركبِ الصالحين
فلماذا يا جراحي تنزفين؟
ولماذا يا فؤادي تشتكي
و لماذا يا دموعي تَذرفين؟
رحل الشيخ عن الدنيا التي
كلُّ ما فيها سوى الذِّكر لَعين
فارقَ الدنيا، وما الدنيا سوى
خيمةٍ مَنصوبةٍ للعابرين
فارقَ الدنيا التي تَفَنَى إلى
منزلٍ رَحبٍ وجناتٍ، وَعِين
ذاكَ ما نرجو، وهذا ظنُّنا
بالذي يغفر للمستغفرين
رحل الشيخُ على مِثلِ الضُّحَى
من صلاحٍ وثباتٍ ويقين
فلماذا أيُّها القلبُ أرى هذه
اللَّوعَةَ تسري في الوَتين؟
ولماذا يا حروفَ الشعر عن
سرِّ آلام فؤادي تكشفين
أتركي الحسرةَ في موقعها
تتغذَّى من أسى قلبي الحزين
وارحلي بي رحلةً مُوغلة
في حياةِ العُلماءِ الأكرمين
واسلُكي بي ذلكَ الدَّربَ الذي
ظِلُّه يحمي وجوهَ السالكين
يا حروفَ الشعر لا تَصطحبي
لغةَ الشعر الى جُرحي الدَّفين
ربما أحرقها الجرحُ فما صار
للشعر فَمٌ يَروي الحنين
واتركي لوعةَ قلبي، إنَّها
تارةً تقسو ، و تاراتٍ تَلين
وادخلي بي واحةَ العلم
التي فُتحت أبوابُها للوافدين
عندها سوف نرى النَّبعَ الذي
لم يزل يَشفي غَليلَ الظامئين
شيخُنا ما كانَ إلاَّ عَلَماً
يتسامى بخشوع العابدين
عالمُ السنَّةِ والفقهِ الذي
هزَمَ اللهُ به المبتدعين
لا نزكّيه ، و لكنَّا نرى
صُوراً تُلحِقُه بالصادقين
في خيوط الشمس ما يُغني
و إن أنكرتها نظراتُ الغافلين
راحلٌ ما غاب إلا جسمُه
و لنا من علمه كنزٌ ثمين
ما لقيناه على دَربِ الهوى
بل على دَربِ الهُداةِ المهتدين
لكأني أُبصر الدنيا التي
بذلت إغراءَها للناظرين
أقبلت تَعرض من فتنتها
صوراً تَسبي عقول الغافلين
رقصَت من حوله، لكنَّها
لم تجد إلا سُموَّ الزَّاهدين
أرسل الشيخُ إليها نَظرةً
من عُزوف الراكعين الساجدين
فمضت خائبةً خاسرةً
تتحاشى نظراتِ الشَّامتين
أخرجَ الدنيا من القلبِ، وفي
كفِّه منها بلاغُ الراحلين
لم يكن في عُزلةٍ عنها، ولم
يُغلقِ البابَ عن المسترشدين
غيرَ أنَّ القلبَ لم يُشغَل بها
كان مشغولاً بربِّ العالمين
أوَ ما أعرض عنها قَبلَه
سيِّدُ الخلقِ، إمامُ المرسلين
أيُّها الشيخُ، لقد علَّمتنا كيف
نرعى حُرمَةَ المستضعفين
كيف نَستَشعِرُ من أمَّتنا
صرخة الثَّكلَى ودَمعَ الَّلاجئين
كيف نبني هِمَّةَ الجيل على
منهج التقوى، ووعي الراشدين
كنتَ يا شيخ على علمٍ بما
نالنا من غَفلةِ المنهزمين
قومُنا ساروا على درب الرَّدَى
فغدوا ألعوبةَ المستعمرين
شرَّقوا حيناً وحيناً غرَّبوا
واستُبيحت أرضهم للغاصبين
هجروا الصَّالحَ من أفكارهم
فتلقَّتهم يدُ المستشرقين
وارتموا في حضن أرباب الهوى
من ذيول الغاصب المستعربين
ضيَّعوا الأقصى وظنُّوا أنَّهم
سوف يحظون بِسِلمِ المعتدين
فإذا بالفارس الطفل على
أمة المجد ينادي الواهمين
صاغها ملحمةً قُدسيَّةً
ذكَّرتنا بشموخ الفاتحين
قالها الطفلُ، وقُلنا معه
إنَّ بيعَ القدس بَيعُ الخاسرين
أيُّها الشيخُ الذي أهدى لنا
صُوَراً بيضاءَ من علمٍ ودين
لم تكن تغفل عن أمَّتنا
وضلالاتِ بَنيها العابثين
كنتَ تدعوها إلى درب الهُدَى
وتناديها نداءَ المصلحين
قلتَ للأمةِ، والبؤسُ على
وجهها الباكي غبارٌ للأنين
إنما تغسل هذا البوسَ عن
وجهكِ الباكي، دموع التائبين
أيها الشيخُ الذي ودَّعَنا
عاليَ الهمَّةِ وضَّاح الجبين
نحن نلقاك وإن فارقتَنا
في علومٍ بقيت للرَّاغبين
أنتَ كالشمسِ إذا ما غَربَت
أهدتِ البَدرَ ضياءَ المُدلجين
أنتَ ما ودَّعتَنا إلاَّ إلى
حيث تُؤويكَ لوبُ المسلمين
إن بكيناكَ فإنّا لم نزل
بقضاء الله فينا مُوقنين
في وفاةِ المصطفى سَلوَى لنا
وعزاءٌ عن وفاةِ الصالحين
ذلك الرُّزءُ الذي اهتزَّ له
عُمَرُ الفاروقُ ذو العقل الرزين
ماتَ خيرُ الناس، هذا خَبَرٌ
ترك الناسَ حيارى تائهين
طاشت الألبابُ حتى سمعوا
ما تلا الصدِّيقُ من قولٍ مُبين
لا يعزِّينا عن الأحبابِ في
شدَّةِ الهول سوى مَوتِ الأمين
إنها الرُّوح التي تسمو بنا
ويظلُّ الجسم من ماءٍ وطين
يحزن القلب ولكنَّا على
حُزنه نَبني شموخ الصابرين
كلُّنا نفنَى ويبقى ربُّنا
خالق الكون ملاذُ الخائفين













في زمان الذل :::: عبد الرحمن العشماوي






في زمان الذل :::: عبد الرحمن العشماوي






في زمان الذل تغدو الهروله
صورة للمهزله
حينما يسكت من يعرف أن الحق له
ويرى " أولمرت " أو " ليفني " فيهتز
ويدني منزله
ويريهم رقصة الذبوح يستحسن صوت القنبله
في زمان الذل تشكو الأسئله
من إجابات الخضوع المذهلة
وانكسارات الرجال المخجلة
وبقاء الحل وهما في خيال المشكلة \
في زمان الذل تبدو المعضلة
في وجوه كلما أقبلت المأساة جاءت مقبلة
لم تكن صامدة يوما ولا مستبسلة
كلما نعرفه عنها أنها اصبحت في غيها
مسترسلة
ولدينا - لو أردنا - الأمثلة
في زمان الذل تغدو الجلجلة
صورة للقصف في أرض الرباط المهملة
صورة للظلم في عصر يجيد العرقلة
يقتل الطفل ويستطعم جرح الأرملة


في زمان الذل ذل الجبناء
يصبح الفجر حزينا وتصير الشمس أشلاء ضياء
ويصير الليل مسكونا بغدر العملاء
وبآهات الثكالى ودموع الضعفاء
في زمان الذل يغدو الدخلاء
عند بعض القوم فينا أصدقاء
يشربون الشاي والقهوة
والشيء الذي ينفر منه العقلاء
ولهذا لايبالون بأنهار الدماء
ودموع الأبرياء
وانهيارات بيوت الفقراء
واستغاثات النساء
في زمان الذل تغدو غزة المجد رهينة
في قوانين الطواغيت سجينة
مالها والله ذنب يعرفونه
ذنبها الإيمان بالله الذي يستثقلونه
ولهذا يكرهونه
حاصروها ! حرك الباغي عليها الجيش ،
أهداها جنونه
خسر الباغي فلم يستسلم الشهم
الذي يحفظ دينه
والذي يعلن بالله يقينه
ومن الله تعالى يستمنح في الخوف السكينة
أبشروا بالنصر يا أبطالنا في غزة المجد
غدا تستقبلونه
وغدا نعلنه للكون ، كل الكون لما تعلنونه





هذه أول قصيده شارك بها تميم فى مسابقة أمير الشعراء خفقان قلب خفقان قلب خفقان قلب .......... قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ............