‏إظهار الرسائل ذات التسميات نازك الملائكة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نازك الملائكة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 سبتمبر 2010

خواطر مسائية :::: نازك الملائكة






إذا زحف الليل فوق السهوب
ومرّت على الأفق كفّ الغيوم
ولم يبق غير السكون الرهيب
ونام الدجى تحت جنح الوجوم
ولم يبق إلا نواح اليمام
وهمس السواقي وأنّاتها
ووقع خطى عابر في الظلام
تمرّ وتخفت أصواتها
جلست أناجي سكون المساء
وأرمق لون الظلام الحزين
وارسل أغنيتي في الفضاء
وأبكي على كلّ قلب غبين
أصيخ إلى همسات اليمام
وأسمع في الليل وقع المطر
وأّنات قمريّة في الظلام
تغنّي على البعد بين الشجر
وآهات طاحونة , من بعيد
تنوح المساء وتشكو الكلال
تمرّ على مسمعي بالنشيد
وتفتا تصدح خلف التلال
أصيخ ولا صوت غير الأنين
وأرنو ولا لون غير الدجى
غيوم وصمت وليل حزين
فلا عجب أن أحسّ الشجا
رأيت الحياة كهذا المساء
ظلام ووحشة جوّ كئيب
ويحلم أبناؤها بالضياء
وهم تحت ليل عميق رهيب
طبيعتها أبدا باكية
فصمت الدجى وأنين الرياح
وتنهيدة النسم السارية
ودمع الندى في عيون الصباح
وابصرت عند ضفاف الشقاء
جموع الحزانى وركب الجياع
تشردهم صرخات القضاء
وما أرسلوا همسات الوداع
وأصغيت لكن سمعت النشيج
يدوّي صداه على مسمعي
وراء القصور وفوق المروج
فمن يا ترى يتغنّى معي؟
سأحمل قيثارتي في غد
وأبكي على شجن العالم
وأرثي لطالعه الأنكد
على مسمع الزمن الظالم


الأحد، 5 سبتمبر 2010

أغنية حب للكلمات :::: نازك الملائكة






فيمَ نخشَى الكلماتْ

وهي أحيانًا أكُُفٌّ من ورودِ

بارداتِ العِطْرِ مرّتْ عذْبةً فوق خدودِ

وهي أحيانًا كؤوسٌ من رحيقٍ مُنْعِشِ

رشَفَتْها, ذاتَ صيفٍ, شَفةٌ في عَطَشِ?

**

فيم نخشى الكلماتْ?

إنّ منها كلماتٍ هي أجراسٌ خفيّهْ

رَجعُها يُعلِن من أعمارنا المنفعلاتْ

فترةً مسحورةَ الفجرِ سخيّهْ

قَطَرَتْ حسّا وحبًّا وحياةْ

فلماذا نحنُ نخشى الكلماتْ?

**

نحنُ لُذْنا بالسكونِ

وصمتنا, لم نشأ أن تكشف السرَّ الشِّفاهُ

وحَسِبنا أنّ في الألفاظ غولاً لا نراهُ

قابعًا تُخْبئُهُ الأحرُفُ عن سَمْع القرونِ

نحنُ كبّلنا الحروف الظامئهْ

لم نَدَعْها تفرشُ الليلَ لنا

مِسْندًا يقطُرُ موسيقَى وعِطْرًا ومُنَى

وكؤوسًا دافئهْ

**

فيم نخشى الكلماتْ?

إنها بابُ هَوًى خلفيّةٌ ينْفُذُ منها

غَدُنا المُبهَمُ فلنرفعْ ستارَ الصمتِ عنها

إنها نافذةٌ ضوئيّةٌ منها يُطِلّ

ما كتمناهُ وغلّفناهُ في أعماقنا

مِن أمانينا ومن أشواقنا

فمتى يكتشفُ الصمتُ المملُّ

أنّنا عُدْنا نُحبّ الكلماتْ?

**

ولماذا نحن نخشَى الكلماتْ

الصديقاتِ التي تأتي إلينا

من مَدَى أعماقنا دافئةَ الأحرُفِ ثَرّهْ?

إنها تَفجؤنا, في غَفْلةٍ من شفتينا

وتغنّينا فتنثالُ علينا ألفُ فكرهْ

من حياةٍ خِصْبة الآفاقِ نَضْرهْ

رَقَدَتْ فينا ولم تَدْرِ الحياةْ

وغدًا تُلْقي بها بين يدينا

الصديقاتُ الحريصاتُ علينا, الكلماتْ

فلماذا لا نحبّ الكلماتْ?

**

فيمَ نخشى الكلماتْ?

إنّ منها كلماتٍ مُخْمليات العُذوبَهْ

قَبَسَتْ أحرفُها دِفْءَ المُنى من شَفَتين

إنّ منها أُخَرًا جَذْلى طَروبهْ

عَبرَت ورديّةَ الأفراح سَكْرى المُقْلتين

كَلِماتٌ شاعريّاتٌ, طريّهْ

أقبلتْ تلمُسُ خَدّينا, حروفُ

نامَ في أصدائها لونٌ غنيّ وحفيفُ

وحماساتٌ وأشواقٌ خفيّهْ

**

فيمَ نخشى الكلماتْ?

إن تكنْ أشواكها بالأمسِ يومًا جرَحتْنا

فلقد لفّتْ ذراعَيْها على أعناقنا

وأراقتْ عِطْرَها الحُلوَ على أشواقنا

إن تكن أحرفُها قد وَخَزَتْنا

وَلَوَتْ أعناقَها عنّا ولم تَعْطِفْ علينا

فلكم أبقت وعودًا في يَدَينا

وغدًا تغمُرُنا عِطْرًا ووردًا وحياةْ

آهِ فاملأ كأسَتيْنا كلِماتْ

**

في غدٍ نبني لنا عُشّ رؤًى من كلماتْ

سامقًا يعترش اللبلابُ في أحرُفِهِ

سنُذيبُ الشِّعْرَ في زُخْرُفِهِ

وسنَرْوي زهرَهُ بالكلماتْ

وسنَبْني شُرْفةً للعطْرِ والوردِ الخجولِ

ولها أعمدةٌ من كلماتْ

وممرًّا باردًا يسْبَحُ في ظلٍّ ظليلِ

حَرَسَتْهُ الكلماتْ

**

عُمْرُنا نحنُ نذرناهُ صلاةْ

فلمن سوف نصلّيها... لغير الكلماتْ?


الجمعة، 6 أغسطس 2010

ثلج ونار ::: نازك الملائكة



تسأل ماذا أقصد ؟ لا , دعني , لا تسأل
لا تطرق بوّابة هذا الركن المقفل
اتركني يحجب أسراري ستر مسدل
إنّ وراء الستار ورودا قد تذبل
إن أنا كاشفتك , إن عرّيت رؤى حبّي
وزوايا حافلة باللهفة في قلبي
فستغضب مني , سوف تثور على ذنبي
وسينبت تأنيبك أشواكا في دربي
***
هل يقبل ثلج عتابك قلبي الملتهب ؟
أترى أتقبّل ؟ لا أغضب ؟ لا اضطراب ؟
لا ! بل سأثور عليك..سيأكلني الغضب
***
وإذا أنا ثرت عليك وعكّرت الأجواء
فستغضب أنت وتنهض في صمت وجفاء
وستذهب يا آدم لا تسأل عن حوّاء
***
وإذا ما أنت ذهبت وأبقيت الشوقا
عصفورا عطشانا لا يحلم أن يسقى
وإذا ما أنت ذهبت..فماذا يتبقّى ؟
***
لا , لا تسأل..دعني صامتة منطويه
أترك أخباري وأناشيدي حيث هي
اتركني أسئلة وردودا منزويه
***
يا آدم لا تسأل.. حوّاؤك مطويّ
في زاوية من قلبك حيرى منسّيه
ذلك ما شاءته أقدار مقضيّه
آدم مثل الثلج , وحوّاء ناريّه
***
يا آدم لا تسأل.. حوّاؤك مطويّه
في زاوية من قلبك حيرى منسّيه
ذلك ما شاءته أقدار مقضيّه
آدم مثل الثلج , وحوّاء ناريّه




هذه أول قصيده شارك بها تميم فى مسابقة أمير الشعراء خفقان قلب خفقان قلب خفقان قلب .......... قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ............