‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد الماغوط. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد الماغوط. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 24 سبتمبر 2010

محمد الماغوط :::: النخاس




الاسم : حشره
اللون : أصفر من الرعب
الجبين : في الوحل
مكان الإقامة : المقبرة أو سجلات الإحصاء
المهنة : نخاس
البضاعة : رمال ذهبية وسماء زرقاء
عواصف ثلجيه
وشواطئُ متعرجةٌ لايحدها البصر
لارهاقِ الملاحين ومصممي الخرائط

عندي غبارٌ للقرى
رمدٌ للأطفال
وحولٌ للأزقة
وحجارةٌ لصنعِ التماثيل وقمعِ المظاهرات

عندي آباء للتذمر
أمهاتٌ للحنين
أرصفة لبيع الزهور
وغابات لصنع السفنِ والقباقيبِ وسواري الأعلام

عندي ثلجٌ للعصافير
وخريفٌ للغابات
سعالٌ للأزقه
ونوافذُ عالية لمناداةِ الباعة , للاستغاثات .
عندي كل شئ أيها السادة
نسور أعقاب سجاير
نشارة خشب
صفائح فارغه
وعندي ... شعوب
شعوب هادئةٌ وساكنةٌ كالأدغال
يمكن استخدامها
في المقاهي والحروب وأزمات السير
أسرعوا أيها السادة
هاهو الليلُ يقترب
وعليّ أن أنهي صفقتي
قبل غياب الشمس
أخرجوا محافظكم ولا تخيفنّكم أسعاري :
كلُّ الفتوحات العربية
مقابل " سرير "
كل نجوم الشرق
مقابل عود ثقاب
لأهتدي إلى أقرب حصاةٍ
أو مسمارٍ في هذا الوطن
أغرسه في صدري كمنقار البجعه
وأموت .




دواوين محمد الماغوط :::: الحصار




دموعي زرقاء
من كثرةِ ما نظرتُ إلى السماء وبكيت
دموعي صفراء
من طولِ ما حلمتُ بالسنابلِ الذهبيةِ
وبكيت

فليذهب القادةُ إلى الحروب
والعشاقُ إلى الغابات
والعلماءُ إلى المختبرات
أما أنا
فسأبحث عن مسبحةٍ وكرسيٍ عتيق
....لأعودَ كما كنت
,حاجباً قديماً على باب الحزن
ما دامت كل الكتب والدساتير والأديان
تؤكدُ أنني لن أموت
إلا جائعاً أو سجيناً






السبت، 7 أغسطس 2010

محمد الماغوط :::: جنازة النسر







أظنُّها من الوطن
هذه السحابةُ المقبلةُ كعينين مسيحيتين ،
أظنُّها من دمشق
هذه الطفلةُ المقرونةُ الحواجب
هذه العيونُ الأكثر صفاءً
من نيرانٍ زرقاءَ بين السفن .
أيها الحزن .. يا سيفيَ الطويل المجعَّد
الرصيفُ الحاملُ طفله الأشقر
يسأل عن وردةٍ أو أسير ،
عن سفينةٍ وغيمة من الوطن ...
والكلمات الحرّة تكتسحني كالطاعون
لا امرأةَ لي ولا عقيده
لا مقهى ولا شتاء
ضمني بقوة يا لبنان
أحبُّكَ أكثر من التبغِ والحدائق
أكثر من جنديٍّ عاري الفخذين
يشعلُ لفافته بين الأنقاض
ان ملايين السنين الدمويه
تقف ذليلةً أمام الحانات
كجيوشٍ حزينةٍ تجلس القرفصاء
ثمانية شهور
وأنا ألمسُ تجاعيد الأرضِ والليل
أسمع رنينَ المركبة الذليله
والثلجَ يتراكمُ على معطفي وحواجبي
فالترابُ حزين ، والألمُ يومضُ كالنسر
لا نجومَ فوق التلال
التثاؤب هو مركبتي المطهمةُ ، وترسي الصغيره
والأحلام ، كنيستي وشارعي
بها استلقي على لملكاتِ والجواري
وأسيرُ حزيناً في أواخر الليل .


الجمعة، 30 يوليو 2010

محمد الماغوط :::: بدوي يبحث عن بلاد بدوية




أيها الفراشُ الباردُ والمظلم كالزقاق
آه كم أتمنى لو أشجكَ بفأس
أين الشفاهُ التي قبلتها ؟
والنهودُ التي داعبتها ؟
كأنَ القدرَ يصوبُ مسدساً إلى ظهري
ويسلبني كلَ شئ في وضح النهار

آه كم أتمنى ... لو أستيقظُ ذات صباح
فأرى المقاهي والمدارس والجمامعات
مستنقعاتٍ وطحالبَ ساكنة
خياماً تنبحُ حولها الكلاب
لأجدَ المدن والحدائق والبرلمانات
كثباناً رملية
آرباراً ينتشل الأعراب ماءهم منها بالدلاء

آه كم أتمنى لو أكونُ في قرية بعيدة
على سريرٍ غريب
وتحتَ سقفٍ غريب
وامرأة عجوز لم تقع عيناي عليها من قبل
تسألني ,
وهي تعصرُ منديلها المبلل فوق جبيني :
من أي بلاد أنت يا بني ؟
فأجيبها والدموعُ تملأ عيني :
................... آه يا جدتي


هذه أول قصيده شارك بها تميم فى مسابقة أمير الشعراء خفقان قلب خفقان قلب خفقان قلب .......... قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ............